الشيخ علي النمازي الشاهرودي
14
مستدرك سفينة البحار
قال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أول شئ خلق الله تعالى ما هو ؟ فقال : نور نبيك يا جابر ، خلقه الله ثم خلق منه كل خير ، ثم أقامه بين يديه في مقام القرب ما شاء الله ، ثم جعله أقساما ، فخلق العرش من قسم ، والكرسي من قسم ، وحملة العرش وخزنة الكرسي من قسم . وأقام القسم الرابع في مقام الحب ما شاء الله ، ثم جعله أقساما ، فخلق القلم من قسم ، واللوح من قسم ، والجنة من قسم . وأقام القسم الرابع في مقام الخوف ما شاء الله ، ثم جعل أجزاء ، فخلق الملائكة من جزء ، والشمس من جزء ، والقمر من جزء . وأقام القسم الرابع في مقام الرجاء ما شاء الله ، ثم جعله أجزاء ، فخلق العقل من جزء ، والعلم والحلم من جزء ، والعصمة والتوفيق من جزء . وأقام القسم الرابع في مقام الحياء ما شاء الله ، ثم نظر إليه بعين الهيبة ، فرشح ذلك النور وقطرت منه مائة ألف وأربعة وعشرون ألف قطرة ، فخلق الله من كل قطرة روح نبي ورسول ثم تنفست أرواح الأنبياء فخلق من أنفاسها أرواح الأولياء والشهداء والصالحين . وروايته الأخرى عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أول ما خلق الله نوري . ابتدعه من نوره واشتقه من جلال عظمته . فأقبل يطوف بالقدرة حتى وصل إلى جلال العظمة في ثمانين ألف سنة . ثم سجد لله تعظيما ففتق منه نور علي ( عليه السلام ) فكان نوري محيطا بالعظمة ونور علي محيطا بالقدرة . ثم خلق العرش واللوح والشمس وضوء النهار ونور الأبصار والعقل والمعرفة وأبصار العباد وأسماعهم وقلوبهم من نوري ، ونوري مشتق من نوره . فنحن الأولون ، ونحن الآخرون ، ونحن السابقون - إلى آخره ( 1 ) . رواياته عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أسماء الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) وفضائلهم ومناقبهم ، وأن من أطاعهم فقد أطاع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن عصاهم فقد عصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن أنكر واحدا منهم فقد أنكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن بهم يمسك السماء أن تقع
--> ( 1 ) ط كمباني ج 7 / 185 ، وجديد ج 25 / 22 .